
قال صلى الله عليه وسلم «مَنْ رَآنِي فِي الْمَنَامِ فَقَدْ رَآنِي، فَإِنَّ الشَّيْطَانَ لَا يَتَمَثْلُ بِي ورؤيا المؤمن جزء من ستة وأربعين جزءا من النبوة » (1)
محبة رسول الله صلى الله عليه وسلم مسألة واجبة على كل المسلمين، كما أكد عليها القرآن الكريم والحديث النبوي الشريف. وقد بلغ حب المسلمين لنبيهم صلى الله عليه وسلم أن قاتلوا وأبلوا البلاء الحسن دفاعا عنه من أذى المشركين وإعلاء لكلمة الله سبحانه وتعالى حتى بلغت رسالة التوحيد ما بلغته اليوم من انتشار واسع على رأس الطليعة المؤمنة التي تفانت في حبه واتباعه صلى الله عليه وسلم ، يقف بكل شموخ وكبرياء، الجيل القرآني الأول من المهاجرين والأنصار بقيادة كوكبة البدريين وشهدائهم الطاهرين رضوان الله عليهم أجمعين.
وقد من الله سبحانه وتعالى على الذين آمنوا برسوله صلى الله عليه وسلم بقلوبهم ولم يروه بأعينهم، أن يروه في المنام قبل أن يلقوه عيانا يوم القيامة، نعمة منه سبحانه وتعالى. وحتى لا يبقى مجال للشعوذة وصياغة الخرافات في هذا الموضوع، اهتم أئمة الحديث بمسألة رؤيا رسول الله صلى الله عليه وسلم في المنام وأوردوا بشأنها العديد من الروايات والأحكام والضوابط التي تليق بمقامه صلى الله عليه وسلم في المنام كما هو الشأن في اليقظة
في هذا الفصل سنجيب بعون الله تعالى، على الأسئلة الآتية
-
هل بإمكان الإنسان من الناحية الشرعية أن يرى في منامه النبي صلى الله عليه وسلم؟
-
هل بإمكان الشيطان أن يتمثل في المنام على صورة النبي صلى الله عليه وسلم؟
-
كيف يمكن للإنسان أن يتأكد بأنه رأى في المنام النبي صلى الله عليه وسلم؟
-
ما هي أوصاف النبي صلى الله عليه وسلم؟
-
هل يمكن اعتبار أوامر النبي صلى الله عليه وسلم في المنام بمثابة أوامره في اليقظة؟
-
ما هي دلالات رؤيا النبي صلى الله عليه وسلم في المنام ؟
المؤلف : عبد الحق بوينة